Friday, June 12, 2020

الشركة التونسية للكهرباء والغاز - STEG



قيل إستقلال البلاد كان ميدان الكهرباء مدارا من قبل سبع شركات مختلفة تمثلت مهمتها الأولى في تزويد أهم مناطق البلاد التونسية بالتيّار الكهربائي. فكانت القدرة االكهربائية المركبة الجملية هي: 100 ميغاوات. كما قُدّر إنتاج الكهرباء بـ 240 جيغاوات.

قررت الحكومة التونسية تنظيم وتنسيق ميداني الكهرباء والغاز، سنة 1962، تونسة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والغاز وتفويض كل هذه الأنشطة إلى مؤسسة عمومية و وطنية ذات صبغة تجارية وصناعية هي (الشركة التونسية للكهرباء والغاز ) أو ال STEG بالفرنسية, كما وقع تسميتها وإحداثها عبر قانون عدد 8-62 بتاريخ 3 أفريل 1962.

ومع مواجهتها لما أنتجه الطلب المتزايد والمتنامي للطاقة الكهربائية من صعوبات، ومنذ ذلك التاريخ، خاصّة وأن مصادر الطاقة محدودة للغاية، دُعيت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى رفع مستوى العديد من التحديات من أجل الوصول إلى هدفها السّامي ألا وهو تزويد البلاد بالطاقة وربط الشبكات الكهربائية المتواجدة في البلاد بعضها البعض .

وبعد 54 سنة من إحداثها STEG، تُعتبر النتائج التي حققتها الشركة التونسية للكهرباء والغاز بناءة، ففي 2018:
قفزت النسبة العامة للتزويد بالطاقة من 21 بالمائة سنة 1962 إلى 99.8 بالمائة حاليا، كما قفزت أيضا نسبة التزويد الريفي بالطاقة من 6 بالمائة إلى 99.5 بالمائة في تلك الفترة،
تطورت القدرة الكهربائية المركزة من 100 إلى 5.076 ميغاوات (مقابل 5.309 في 2017)،
 قفز إنتاج الكهرباء من 288 إلى19.209 جيغاوات (مقابل 19.133 في 2017).

بلغ استهلاك الغاز بمراكز الإنتاج بالشركة 3.996 كيلو طن, سنة 2018 (مقابل 3.949 في 2017).
وارتفع عدد حرفاء الكهرباء من 183.000 إلى 4.049.442 حريف (مقابل 3.933.454 في 2017).

أما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، فقد قفز استهلاك البلاد إلى 5.469 كيلو طن. وارتفع عدد حرفاء الغاز من 25 ألف إلى 887.596 حريف مع نهاية سنة 2018 (مقابل 852.492 في 2017).


[نشاط الكهرباء]

بعيد استقلال تونس، كانت البلاد التونسية تستغل أربع توربينات كهرومائية بقدرة مركزة إجمالية تقدر بـ 27 ميغاوات. وذلك إضافة إلى بعض المولدات الكهربائية التي تعمل بالمازوت.

وخلال الستينات، تم تركيز أول وأحدث محطة كهربائية تعمل بالطاقة الحرارية بالبلاد. ونقصد بذلك محطة حلق الوادي 2 والتي تضم أربعة مولدات حرارية (تستهلك الوقود الثقيل)، قدرة الواحد منها 30 ميغاوات.

أما فترة السبعينات، فقد اتسمت بالاعتماد، وبصورة كبيرة على تربينات تعمل بالوقود والمحروقات، تتراوح قدرتها بين 20 و30 ميغاوات. وقد
مكنت الفترة الوجيزة من إنجاز هذا النوع من وسائل الإنتاج، من مجابهة التطور السريع والمتنامي للطلب على الطافة الكهربائية (15 بالمائة سنويا). وقد مكّن توزيع هذه الوحدات ونشرها على الأراضي التونسية من تحسين وتوطيد سلامة الشبكات الكهربائية.

إلا أن الارتفاع المهول لأسعار المحروقات، والذي جاء نتيجة للأزمات البترولية التي جدت في السبعينات، أعاد النظر في العديد من التوجهات والخيارات. فتوجهت أولويات الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى ترشيد استهلاك الطاقة والبحث عن سبل ووسائل إنتاج ذات استهلاك ضعيف للمحروقات.

وفي الثمانينات، كانت هذه العشرية متسمة باللجوء والمرور إلى وحدات إنتاج ذات قدرة مركزة مرتفعة (150 ميغاوات). الشيء الذي أدى إلى ربح ملموس على مستوى استهلاك الشركة من المحروقات. إلا أن مرور وحدات إنتاج الطاقة الكهربائية من قدرة 30 إلى 150 ميغاوات لم يتسنى إلا بإنجاز 2 خطوط كهربائيين، لتأمين الربط الكهربائي، بين تونس والجزائر إضافة إلى الخط الكهربائي الرابط بين سوسة وتاجروين.

وقد أوجب التطور السريع لقدرة الإنتاج ولشبكات نقل الطاقة الكهربائية، إنجاز مركز وطني ومركزين جهويين (تونس وغنوش) للتّحكم الآلي في شبكات الكهرباء، وذلك من أجل تحسين جودة الخدمات المقدّمة للحرفاء.

وقد إتّسمت فترة التسعينات بتحوّل الشركة التونسيّة للكهرباء والغاز steg ومرورها من شركة تقتصر على تغطية الطّلب المتنامي للطّاقة، إلى شركة تفضّل الجودة وتدعّمها من خلال الإنصات إلى شركائها والتّخطيط لمشاريعها والاحترام والتناغم مع محيطها.


[نشاط الغاز]

كان نشاط الغاز يقتصر في البداية، على إستغلال مصنع الغاز بالعمران والذي مكّن عندها من تزويد 25 ألف حريف بالغاز المصنّع بمدينة تونس. وقد كان استهلاك الغاز آناذاك لا يتجاوز 6 كيلوتاب.

وبداية من سنة 1972 تطورت شبكة الغاز الطبيعي وشهدت أوّل قفزة لها من خلال إسترجاع  و إستغلال الغاز المرافق لحقل البرمة. الشيء الذي مكّن من تأسيس مصنع غاز البترول السّائل بقابس.

ومع سنة 1982 شهدت شبكة الغاز الطّبيعي تطوّرا وإمتدادا أكبر وذلك بوضع أنبوب الغاز الذي يربط الجزائر بأوروبا مرورا بالأراضي التّونسية. وتضاعفت طاقة هذا الأنبوب سنة 1994. كما دخل حقل ميسكار في نفس السّنة حيز الاستغلال.